×

ذكرى تنصيب ولد الغزواني.. هذه هي أهم أحداث السنة الأول من حكمه

الصفحة الرئيسية

المصدر: مراسلون - نشر بتاريخ السّبت 1 أغسطس 2020
ذكرى تنصيب ولد الغزواني.. هذه هي أهم أحداث السنة الأول من حكمه

شهدت موريتانيا في الأول من شهر أغسطس 2019 حدثاً هاماً تمثل في تنصيب الرئيس محمد ولد الغزواني رئيساً للجمهورية وذلك بعد الاعلان عن نجاحه في الشوط الاول من انتخابات الرئاسية شارك فيها عدد من المرشحين.

و تم تنصيب ولد الغزواني في قصر المؤتمرات الدولي (المرابطون) في نواكشوط حيث تسلم السلطة خلفاً للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.

وعرفت أولى سنوات ولد الغزواني في الحكم بعض عدداً من الأحداث المختلفة لعل أبرزها :

تشكيل الحكومة

كان تشكيل الحكومة الجديدة باكورة أحداث أول سنة للرئيس الجديد حيث تم الاعلان بعد أسبوع فقط من التنصيب (08/08/2019) عن تشكيل أول حكومة جديدة في النظام الجديد ، برئاسة الوزير الأول اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا ، وطبعت الموضوع سرية تامة، إذ لم ينجح الاعلام ولا الدوائر المقربة من مراكز صنع القرار في توقع أبرز الأسماء التي تولت الحقائب الوزارية ، بدءًا بالوزارة الأولى فما دون ذلك.

رجوع "عزيز" 

بعد مضي أشهر قليلة فقط على تسلم ولد الغزواني للسلطة، وتشكيل الحكومة الجديدة، وبدء صنع هوية جديدة للحكم الجديد، وبينما كان الموريتانيون يحاولون تعويد أذهانهم على صورة ولد الغزواني في المخيّلة كرئيس بدل ولد عبد العزيز، وأثناء محاولة الفريق الحكومي الجديد تلمس طريقه نحو الانسجام والانسيابية في العمل، وما صاحب ذلك من هدوء لافت للشارع وللمناخ السياسي بشكل عام، فوجئ الموريتانيون بعودة الرئيس السابق منتصف شهر نوفمبر 2019 من رحلة قادته إلى بريطانيا، لتبدأ مرحلة جديدة من التدافع وخلط الأوراق، كانت أقرب للعبة "الشطرنج" بين الصديقين السابقين (عزيز - غزواني)

الخِلاف ومصطلح (المرجعية)

فور عودة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بدأت مظاهر الصراع بينه وبين خلفه محمد ولد الغزواني تطفو على السطح، إذ بدا أن الرئيس السابق لن يتخلى عن طموحه السياسي المستقبلي، وتعزز ذلك بمحاولته وضع اليد على الحزب الحاكم أوان استعداد قيادته للمؤتمر الجديد الذي سيشهد انتخاب قيادة جديدة.

وكانت زيارة ولد عبد العزيز لمقر الحزب في نواكشوط ولقائه بلجنة التسيير التي يرأسها الوزير السابق ولد محمد خونه "القشة" التي قصمت ظهر البعير ، وأظهرت الصراع للعلن بشكل مكشوف، وكان لها ما بعدها !

فبعد لقاء عاصف لولد عبد العزيز مع لجنة التسيير، في 20 من نوفمبر 2019 وبينما كان يحاول إحكام القبضة على قيادة الحزب والظهور بمظهر الآمر الناهي، برزت للعلن حركة انشقاق وتمرد قادها بعض رموز الحزب مثل النائب السابق الخليل ولد الطيب ورئيس لجنة السياسات عبد الله النمّ وتم اختراع مصطلح (المرجعية) الذي يقصد به (الانتماء الجديد للحزب) وتم تسويق المصطلح الجديد على نحو يُفهم المتلقي أن الحزب يأتمر بأمر رأس السلطة التنفيذية الجديدة ، وليس أحداً آخر.

وتخللت المحطات اللاحقة للصراع بين الرجلين محطة هامة جداً تمثلت في التغييرات الكبيرة لقايادات كتيبة الأمن الرئاسي قُبيل الاحتفالات المخلدة لعيد الاستقلال من السنة المنصرمة، وما تلا ذلك من سحب لمهمة تأمين منصة الاحتفال من (بازب) وإسنادها لكتيبة الصاعقة، وهي محطة رآها البعض بداية للعبة (كنس الطاولة)، بين المُحمّدين.

لجنة التحقيق البرلمانية

مع بداية السنة الجديدة برز للعلن حدث هام وبارز ضمن أهم أحداث أولى سنوات ولد الغزواني في الحكم ألا وهو مصادقة البرلمان الموريتاني أواخر يناير 2020 على تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في بعض الصفقات التي أبرمت خلال عهد الرئيس السابق، لتباشر عملها منتصف فبراير 2020 باستدعاء عدد من المسؤولين السابقين وعشرات الشخصيات المختلفة على مدى عدة أشهر، وكان استدعاء اللجنة للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز - رغم رفضه الحضور - حدثاً بارزاً هو الآخر.

كورونا

بعد مضي 7 أشهر ونيف من عمر الحكومة الجديدة، وبعد إعلانها بدء تطبيق برنامج الرئيس "تعهداتي" في بعض جوانبه الاجتماعية وغيرها، وبعد بروز أزمة فيروس "كورونا" الذي ضرب العالم خلال الأشهر الأولى من 2020، وجدت الحكومة نفسها أمام تحد جديد شكل حدثا مهما لايقل أهمية عن سابقيه ضمن أهم أحداث أولى سنوات ولد الغزواني في الحكم.

لتبدأ البلاد في مكابدة مرحلة جديدة من الركود الاقتصادي لم تكن في الحسبان استمرت قرابة 5 أشهر ، وهي مرحلة تطلبت تطبيق إجراءات احترازية صعبة لمجابهة انتشار الفيروس ، ومواكبة ذلك بتخصيص 25 مليار أوقية لزيادة الانفاق الاجتماعي، ومكافحة تأثير الفيروس على السكان.

تقرير لجنة التحقيق البرلمانية

مثّل تقديم لجنة التحقيق البرلمانية لتقريرها مسك الختام لنهاية أحداث أولى سنوات حكم ولد الغزواني، وحظي هذا الحدث الهام بمتابعة كبيرة على المستوى الداخلي نظراً لحجم الأسماء التي وردت في التقرير والتي اتهمت بالضلوع في الفساد خلال العشرية السابقة، والذي سيكون له ما بعده حسب المراقبين.