×

اجتماع بالزويرات يناقش ظروف إنشاء مصانع لمعالجة الذهب

الصفحة الرئيسية

المصدر: الأخبار - نشر بتاريخ السّبت 17 أكتوبر 2020
اجتماع بالزويرات يناقش ظروف إنشاء مصانع لمعالجة الذهب

الأخبار (نواكشوط) - ترأس والي ولاية تيرس الزمور إسلم ولد سيدي مساء أمس الجمعة اجتماعا بدار الشباب خصص لنقاش ملف إنشاء مصانع لمعالجة الذهب، وضم الاجتماع مختلف الجهات المعنية به، من رسميين، وملاك للمصانع، ومنتخبين، وناشطين مدنيين، وممثلين عن السكان.

وحضر الاجتماع ممثل عن شركة معادن موريتانيا، وآخر عن وزارة البيئة، إضافة لرئيس المجلس الجهوي لولاية تيرس الزمور، ونائب مقاطعة افديرك، وآخرين.

مدير الاستغلال في شركة "معادن موريتانيا" اعل ولد ببوط رحب بكل المشاركين في اللقاء التشاوري، منبها إلى الجميع متفقون في الهدف، وهو ضمان مصلحة موريتانيا، ومصلحة كل الموريتانيين.

ونبه ولد ببوط إلى أن حصول شركة ما على رخصة لا يكفي لأن تبدأ العمل، بل لا بد لها بعد ذلك من الحصول على موافقة من الجهات البيئية تؤكد أن عملها لن يؤثر على البيئة بأي طريقة كانت.

مدير الرقابة البيئية في وزارة البيئة والتنمية المستدامة الشيخ التراد ولد محمد سعد بوه دعا الحضور لضرورة الابتعاد عن الاعتماد عن الشائعات، مشددا على أن مسؤولية حماية الأنسان والأرض في موريتانيا من أي تلوث تقع على عاتقهم، ويتخذون كل الإجراءات الكفيلة بالنهوض بها.

وأضاف ممثل وازرة البيئة أن المواقف لا ينبغي أن تبنى على الشائعات ممثلا لذلك بالحديث عن بدء مصانع العمل، وعن استخدام مادة، نافيا أن تكون أي شركة أو مصنع قد باشر العمل، أو أن يكون قد وصل غرام واحد من السيانيد إلى الولاية.

وأضاف ممثل وزارة البيئة أن قطاعه سيعقد يوما تشاوريا مع كل شركة حاصلة على الترخيص للتأكد من توفيرها لكل ضروريات العمل، وستكون هناك رقابة صارمة عليها، فضلا عن ضمانات عديدة واشتراطات، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي شركة لا تحترم هذه الإشتراطات.

وأكد ممثل وزارة البيئة أن قطاعه اعتمد مسارا متكاملا وقويا يضمن إزالة كل المخاوف في هذا المجال، مشددا على ضرورة أن يكون مصدر المعلومة أهل الاختصاص، وليس أقوال الشارع والشائعات، مع مراعاة المصلحة العامة، مردفا أنهم يدركون مسؤولياتهم ولا يمكن أن يكونوا سببا في استجلاب وباء أو أي مخاطر لأي منطقة من مناطق الوطن.

رئيس المجلس الجهوي بولاية تيرس الزمور محمد المحجوب نبه إلى أن الشركات الحائزة على تراخيص لا يمكن أن تبدأ عملها ميدانيا قبل إنجاز دراسة على التأثير البيئي لعملها، وإبداء قطاع البيئة رأيه حوله، مؤكدا أن أي شركة لم تتجاوز هذه المرحلة لا يمكن أن تعمل في المنطقة.

ولفت ولد المحجوب إلى أن جميع الرخص الصادرة إلى الآن تم منحها خلال سنوات 2015 و 2016 و2017 أي قبل وصول الرئيس محمد ولد الغزواني، مؤكدا أنها لن تبدأ العمل قبل أن تثبت الدراسات العلمية عدم تأثير عملها على المجال البيئي، سواء على الإنسان، أو الحيوان، أو النباتات.

نائب مقاطعة الزويرات حمود ولد المالحة أكد حرصهم كمنتخبين على مصلحة الولاية، وعلى مصلحة المواطنين، مؤكدا أنه التقى وزيرة البيئة وطلب منها بصفتها مسؤولية عن هذا القطاع، وباعتبارها متخصصة فيه أن تعطيه معلومات عنه، وهل يوجد في النشاط في الولاية ما يهدد البيئة.

وأضاف ولد المالحة أن الوزيرة أكدت له أن قطاعها لن يسمح بأي نشاط يؤثر على البيئة، وطمأنته، كما طلبت منه طمأنة السكان، مشيرة إلى أن الرئيس ولد الغزواني أعطى تعليماته بمراعاة الجوانب البيئية في كل المشاريع، وعدم السماح بأي نشاط أو مشروع يمكن أن يؤثر على البيئة.

نائب مقاطعة افديرك الحضرامي احمادي طمأن المواطنين على أنه لن يقع إلا ما يريدون، مذكرا بأن دور المنتخبين هو أن يعكسوا آراء مواقف من انتخبوهم، ويوصلوا أصواتهم إلى مراكز القرار، لأنهم يستمدون شرعيتهم من المواطنين.

وأضاف ولد حمادي أن لدى السكان تخوفهم من تأثير استخدام مادة "السيانيد"، وأنهم كمنتخبين كانوا يشاركون ناخبيهم هذه المخاوف، غير أنه اطمأن بعد متابعة مداخلة مدير الرقابة البيئية بوزارة البيئة، وطمأنته للسكان حول الموضوع.

الدكتور الجيولوجي مراد الأغبري – وهو استشاري في شركات تنقيب  - اعتبر أن البلاد بإمكانها تحقيق نقلة نوعية اقتصادية وتنموية من خلال قطاع التنقيب، يستفيد منها المواطنون والبلد بشكل عام.

وأكد الأغبري - وهو اختصاصي يمني - خلال مداخلة له أن أي صناعة تحويلية لا بد أن يكون لها تأثير بما فيها صناعة المواد الغذائية، أو البلاستيك، أو أي صناعة تحويلية أخرى.

وأشار الأغبري إلى أنه سمع في بعض المداخلات أن السيانيد محرم الاستخدام، معتبرا أن هذه المعلومة غير دقيقة، لأن الممنوع هو استخدام المواطنين له دون توفر الشروط المطلوبة لذلك، أما استخدام الشركات له تحت إشراف الدولة مع احترام الشروط البيئية، فلا تأثير له.

ولفت الأغبري إلى أن جنوب إفريقيا أنتخت 25% من ذهب إفريقيا، وكانت أول دولة تستخدم السيانيد في استخلاص الذهب، وتمكنت من ذلك دون أي تأثيرات، كما حقق هذا النشاط نقلة في السودان، مشيرا إلى أنه الآن يوظف 5 مليون إنسان.

وتحدث خلال الاجتماع عدد من نشطاء المجتمع المدني، وممثلي السكان، وطالب بعضهم بمنع إقامة المصانع بشكل كلي خشية تأثير ذلك على البيئة في المنطقة، فيما طالب بعضهم بالحزم في تطبيق الاشتراطات القانونية، والصرامة في احترام متطلبات حماية البيئة.