×

افتتاحية الوئام/ رئاسة الغزواني.. والبيئة المناسبة لزيارة العاهل المغربي

الصفحة الرئيسية

المصدر: الوئام الوطني - نشر بتاريخ الأحد 22 نوفمبر 2020
افتتاحية الوئام/ رئاسة الغزواني.. والبيئة المناسبة لزيارة العاهل المغربي

بعد نحو عقدين من الزمن، اشرأبت خلالهما أعناق المراقبين لموعد استكمال الزيارة التي أداها العاهل المغربي الملك محمد السادس لموريتانيا، والتي قطعتها ظروف استثنائية تتعلق بهجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، ها هو الملك يرى اللحظة مناسبة للعودة إلى بلد حرص على زيارته قبل أن يكمل عامه الثالث بعد اعتلاء عرش أسلافه.

لقد مثل استلام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد السلطة في موريتانيا البيئة المناسبة لإقدام الملك محمد السادس على المزيد من الخطوات التي من شأنها تعزيز علاقات البلدين الضاربة في جذور التاريخ.

كما أن الزيارة الملكية تأتي بعد أن دفع المغرب بقواته المسلحة لفرض وصل ما حرصت جبهة البوليساريو، ومن خلفها حكومة الجزائر، على قطعه، ويتعلق الأمر بحركة الأشخاص والبضائع عبر معبر الگرگرات الذي يربط البلدين، ويعرف حركة تجارية في الاتجاهين تعزز عمليات التبادل التجاري والاندماج الاقتصادي والسفر السياحي، وهو ما ينعكس إيجابا على أسواق البلدين الشقيقين والجارين.

إن الزيارة الملكية المرتقبة، والتي ستقابل بزيارة مماثلة للرئيس الموريتاني للمغرب، ستؤمن دفعا قويا للعلاقات الموريتانية المغربية، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وذلك بالنظر للأبعاد الاستراتيجية العديدة لقمة الرئيس والملك.

ويجمع المراقبون في البلدين على أن زيارة الملك محمد السادس المرتقبة لموريتانيا تأتي لتمتين العلاقات الثنائية، كما أنها ستعمل على توفير الظروف الملائمة للبحث عن حل سياسي للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، نظرا لما سينتج عن لقاء الزعيمين من تشاور وتنسيق على أعلى المستويات، ونظرا لأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه موريتانيا لإبعاد خيار الحرب والجلوس على طاولة الحوار السياسي والحلول الواقعية، خاصة وأن الأمين العام للأمم المتحدة، آنطونيو غوتيريش، طالب نواكشوط باستعمال وزنها وتأثيرها لدفع مختلف الأطراف نحو الحوار بدل المواجهة في الميدان التي ستفضي لانتصار مغربي مؤكد، لكنها قد تشكل بيئة مناسبة لدخول المتشددين المسلحين على خط الصراع والعبث بأمن واستقرار المنطقة.

إن علاقات موريتانيا والمغرب تعيش اليوم فترة ذهبية لا يمكن التفريط فيها، وهو ما أدركه قائدا البلدين اللذين يتبادلان الثقة في حرص كل منهما على تعزيز وتطوير تلك العلاقات الضرورية لتنمية واستقرار المنطقة، وللتكامل الإفريقي المنشود.

وكالة الوئام الوطني للأنباء