×

بوادر نكسة كروية بموريتانيا والأنظار تتجه لقرار الرئيس

الصفحة الرئيسية

المصدر: زهرة شنقيط - نشر بتاريخ الخميس 8 أبريل 2021
بوادر نكسة كروية بموريتانيا والأنظار تتجه لقرار الرئيس

قد لايلعب رفاق مولاي أحمد خليل (بسام) ضمن كبار القارة السمراء فى الكامرون 2022 رغم التأهل الأخير، وقد تكون رسالة الوزير المفاجئة لوالى نواذيبو جسر تونس للعبور نحو نهائيات كأس العالم بعد تجميد الأنشطة الكروية بموريتانيا، وربما تكون هي ذاتها المنفذ المتبقى لبوروندى من أجل العودة إلي الأضواء من جديد على حساب المنتخب الأول (المرابطون) .

كوابيس مزعجة لكل المهتمين بكرة القدم الوطنية،  وصادمة للجيل الحالى ، لكنها قاب قوسين أو أدنى، بفعل سلسلة القرارات التى اتخذها قطاع الشباب والرياضة، فى وقت أطاحت به خطوات مشابهة بأحلام الباكستانيين والتشاديين قبل يومين فقط، بعدما جمد الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) كل الأنشطة الرياضة بالبلدين وألزم العالم بفرض العزلة عليهما ، بتهمة رصد مظاهر من تدخل الدولة فى مجال إدارة وتسيير كرة القدم!.

وتقول مصادر زهرة شنقيط إن أزمة الثقة القائمة بين وزير الشباب والرياضة ومجمل الفاعلين فى الساحة الكروية تدحرجت نحو النقطة الخطأ، بعدما أقدم الوزير - وفى رسالة رسمية- إلى وضع اليد على أبرز المشاريع الكروية التى تم إنجازها فى عهد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى،  مستبقا نقاش الحكومة والبرلمان لقانون إدارة الملاعب ، وقرار الرئيس بشأن من يدير ثالث أبرز ملعب بموريتانيا.

الرسالة المؤسسة على مشروع لما يمرر كانت كافية لإحداث شرخ داخل الساحة الرياضة، وحرمت جمهور الكرة بنواذيبو من الإستمتاع بملعب المدينة الجديد، بحكم توقف الدورى والكأس والبطولات الودية فى المدينة، احتراما للمنظومة القانونية الناظمة لكرة القدم بموريتانيا والعالم ككل،  و التى تمنع إجراء أي مباراة رسمية فى ملعب خارج إدارة المنظومة المكلفة من الدولة بتسيير كرة القدم،  حماية للمعايير المنصوص عليها دوليا، وإلتزاما بالشروط المحددة مع بداية كل موسم من قبل الاتحاديات الوطنية بالتعاون مع الفيفا.

بداية الأزمة

مع بداية العلاقة الجديدة بين موريتانيا والاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) طرحت أربعة ملاعب للبناء أو الترميم، وكانت شروط الفيفا فيها جد واضحة " لن نتدخل في بناء أو ترميم أي ملعب لايتبع للجهاز الكروى"، وهو شرط معلوم لدى مجمل المهتمين بعالم كرة القدم وتسيير المنشآت الرياضية بشكل خاص.
تم تمرير ملف شيخا ولد بيديا دون صعوبة، وتعثر ملف روصو بفعل رفض العمدة السابق التنازل عنه، وقبلت أزويرات التخلى عن الملعب للاتحادية فكان ملعبها البديل، وتم توقيع اتفاقية بين بلدية نواذيبو الاتحادية لمدة عشرين سنة، تتولى بموجبها الإتحادية الوطنية لكرة القدم تسيير الملعب البلدي الجديد وترميمه.

ومع وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى للسلطة يونيو 2019 كانت إلتزاماته فى مجال الرياضة مطمئنة لكل المهتمين بكرة القدم فى موريتانيا،  ومن أبرزها بناء ملاعب جديدة بالبلد، والدفع باتجاه تطوير كرة القدم الوطنية.

فى العشرين من سبتمبر 2019 وقع عمدة المدينة الجديد القاسم ولد بلالى وثيقة يلتزم فيها باحترام الإتفاقية التى وقعها سلفه، ويؤكد فيها استحالة مراجعة القرار قبل انتهاء الآجال المنصوص عليها فى الاتفاق الأول بين الاتحادية والبلدية.

قرار مهد لتمويل الفيفا لنجيلة الملعب وبعض الإصلاحات الأخرى، بعدما تولى الجيش بناء الملعب بتكليف من وزارة الإسكان، ضمن قرار اتخذه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزوانى بتوفير الإمكانيات اللازمة لتنظيم أول بطولة افريقية رسمية بموريتانيا.

غير أن الوزير أستغل انشغال الاتحادية بالبطولة والحملة الانتخابية لرئيسها من أجل الدفع باتجاه أزمة جديدة داخل الساحة الكروية، مكلفا والى نواذيبو بتسليم الملعب إلى البلدية فى تجاوز للاتفاق القائم منذ فترة، وخارقا أبرز الضمانات التى قدمت إلي الفيفا من أجل إقناعها بتمويل المشروع، طارحا مستقبل الكرة الموريتانية والتعاون مع الاتحاد الدولى لكرة القدم ( فيفا) على المحك من جديد.

ألتزم الاتحاد الموريتانى الصمت بحكم ضغط البطولة ، وانشغال الحكومة ببعض الترتيبات الداخلية،  وقرر وقف الأنشطة الرياضة بالملعب احتراما للقوانين الناظمة لكرة القدم العالمية ، وسط قلقه بنتابه من أي قرار قد تتخذه الفيفا بشأن الكرة الموريتانية فى ظالم متضارب المصالح، ناهيك عن انهيار الثقة فى الملفات المقدمة إليها من أجل تمويل بعض الملاعب الأخرى (لعيون.. كيفه.. سيلبابي) ، بعدما أثبتت رسالة الوزير أن الوثيقة الرسمية الأولى (اتفاق البلدية والاتحادية) كان مجرد مزحة لخداع الممول أو هكذا يراد له أن يكون!.