×

الكاتب الصحفي أحمد ولد إسلم يدون عن:  "جمركة_المعرفة" في مطار نواكشوط

الصفحة الرئيسية

المصدر: ميادين - نشر بتاريخ الثّلاثاء 5 أكتوبر 2021
الكاتب الصحفي أحمد ولد إسلم يدون عن:  "جمركة_المعرفة" في مطار نواكشوط

توجه الأخ المرتجي ولد الوافي لتسلم شحنة من #رواية_البراني من مطار نواكشوط، كانت الشحنة عبارة عن كيسين من الكتب توضح بوليصة الشحن تفاصيلها ومرت بعدة مطارات من بيروت إلى فرانكفورت ثم باريس وأخيرا نواكشوط.

طلبت منه شركة sogeco دفع مبلغ 22340 أوقية قديمة رسوم تخليص.

لكن قبل المغادرة بالشحنة طلب منه مسؤولو الجمارك دفع 150 ألف أوقية قديمة ضريبة على الكتب، وبعد تفتيش الأكياس والتحقق من محتواها ومفاوضات طويلة وافق مدير مكتب الجمارك في المطار أن يخفض الضريبة إلى 70 ألف أوقية، وبعد دفعها ومطالبته بوصل يفيد بذلك، طلبوا منه الرجوع غدا إلى المطار للحصول على وصل بالمبلغ.

لست ضد الضرائب حين تكون مبررة، وأتفهم أن وظيفة جمارك المطار هي التحقق من تخليص مستحقات الدولة على المواد المستوردة جوا، لكن ما لم أستطيع استيعابه هو تحديد القيمة الضريبية، ألا يفترض أن يكون هناك جدول يوضح حجم الضريبة ونوعها، وشروطها؟

وإن كان كذلك فكيف هوت ضريبة من 150 إلى 70؟ أم أن الأمر متروك لتقدير الجمركي وحاجته؟

ثم كيف لمكتب جمارك في أهم معبر جوي أن لا يكون لديه دفتر أوصال تسلم فورا لمن يدفع؟

عموما كانت هذه فرصة لتفهم الأسعار الباهظة للكتب في نواكشوط قياسا على غيرها من مدن العالم.

فمن أجل شحن 200 نسخة إلى نواكشوط تدخلت شخصيا لدى دار الآداب من أجل بيع الكتب بسعر مخفض تفهما لظروف القراء في نواكشوط، وقد حصلت منهم على تخفيض بقيمة 45‎%‎ من سعر الكتاب.

ثم تحملت عن المكتبات رسوم الشحن من بيروت إلى نواكشوط والآن أيضا تحملت عنهم رسوم التخليص والجمركة.

ومع ذلك جاء سعر الكتاب 2500 أوقية قديمة.

ولو لم أفعل ذلك لن يصل الكتاب إلى القراء، وإذا وصل فلن تستطيع أي مكتبة بيعه بأقل من 7000 آلاف أوقية قديمة، ولن يستطيع كثير من القراء شراءه.

المهم في كل ذلك أن الكتاب بات في #مكتبة_الآداب بنواكشوط ومن يرغب في نسخته عليه الاتصال بهم على الرقم 26882852

وأتمنى لكم قراءة ممتعة، في انتظار آرائكم"