×

بيافوغي.. الميكانيكي الذي يراهن عليه انقلابيو غينيا

الصفحة الرئيسية

المصدر: صحراء ميديا - نشر بتاريخ الخميس 7 أكتوبر 2021
بيافوغي.. الميكانيكي الذي يراهن عليه انقلابيو غينيا

عين الرئيس الانتقالي الجديد في غينيا، الكولونيل مامادي دومبويا، الشخصية المخضرمة في مجال التنمية محمد بيافوغي رئيس للحكومة الانتقالية التي لم تشكل بعد، بحسب ما أعلنت السلطات مساء أمس الأربعاء.

وقال التلفزيون الحكومي نقلا عن مرسوم رئاسي إن بيافوغي البالغ من العمر 68 عاما، و«المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة، عُين رئيسا لوزراء المرحلة الانتقالية ورئيسا للحكومة».

وبتعيين بيافوغي الذي يفتقر إلى الخبرة الوزارية لتولي رئاسة الحكومة، يكون الكولونيل دومبويا قد اختار شخصا بعيدا عن السياسة الداخلية وخلافاتها.

وتولى دومبويا منصبه رئيسا مؤقتا للبلاد مطلع الشهر الجاري، بعد الإطاحة بالرئيس ألفا كوندي في 5 سبتمبر الماضي.

ولكن بيافوغي وإن كان لا يحمل معه خبرة وزارية كبيرة داخل غينيا، إلا أنه يملك مسيرة غنية في المؤسسات الدولية والأممية، وهو الذي يحمل شهادة في الهندسة الميكانيكية والآليات المعدنية، حصل عليها من جامعة روسية، قبل أن يعمقها في معهد تابع لجامعة هاردفارد الأمريكية.

يعمل بيافوغي منذ 1982 لدى مؤسسات أممية، على غرار منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، حيث عمل مستشارا فنيا عام 1986، قبل أن ينتقل إلى المقر الرئيسي للمنظمة في روما عام 1992، ليقود أحد برامجها التنموية (Programme Senior).

في عام 1998، عين مديرا إقليميا للفاو في مدينة أبيدجان، العاصمة الاقتصادية لدولة كوت ديفوار، وإحدى أهم المدن في غرب القارة الأفريقية.

في عام 2001، أصبح المدير العام لمكتب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (FIDA) في منطقة غرب ووسط القارة الأفريقية.

على المستوى المحلي، برز اسم بيافوغي بقوة عام 2007 إبان مظاهرات عنيفة شهدتها غينيا، أدخلت البلاد في أزمة سياسية خانقة في عهد الرئيس الأسبق لانسانا كونتي، بعد مقتل عشرات المتظاهرين.

آنذاك اتفق كونتي مع النقابات التي تقود المظاهرات على تعيين رئيس جديد للوزراء، يكون شخصية توافقية ومحل إجماع، وكان محمد بيافوغي أحد المرشحين بقوة لهذا المنصب، ولكن الرئيس رجح كفة لانسانا كوياتي.

ومنذ 2015 كان محمد بيافوغي يعمل مديرا عاما للوكالة الأفريقية لترقية القدرات، التي يوجد مقرها في مدينة جوهانسبيرغ، بجنوب أفريقيا.

ورغم الخبرة الأممية الكبيرة، خاصة في مجال التنمية والزراعة، إلا أن تحديات كبيرة في انتظار «المهندس الميكانيكي» المخضرم، لإدارة الحكم في بلد ظل لعقود طويلة عصيا على الحكم منذ عهد المخضرم سيكو توري.