×

الحكومة تكشف مصير سونمكس، ومعاملة الأجانب في موريتانيا

الصفحة الرئيسية

المصدر: موريتانيا اليوم - نشر بتاريخ الثّلاثاء 30 يناير 2018
تطرق الوزير الأول، المهندس يحيى ولد حدمين، إلى مواضيع شغلت الرأي العام الوطني كثيرا خلال الفترة الأخيرة؛ خاصة ما تردد بشأن إفلاس شركات عمومية هامة مثل مؤسسة صيانة الطرق وشركة سونمكس؛ وكذا لموضوع مطار النعمة وانتقال بعض رجال الأعمال الموريتانيين إلى الخارج.ففي معرض ردوده على نواب الجمعية الوطنية، أوضح ولد حدمين ان المطار  "يعود تشييده الى سبعينيات القرن الماضي حيث لا تتجاوز نسبة الإسفلت فيه 2 في المائة بدلا من 6 في المائة وقد شهد توسعة في العام 2003 تعرضت حاليا للخسارة ونظرا لأهميته باعتباره مطارا في إحدى الولايات الحدودية ، فقد قررت الحكومة إعادة بنائه حسب معايير السلامة الدولية وسيكون جاهزا للاستخدام في نوفمبر من هذا العام وقد شكلت لجنة خاصة لهذا الغرض تسابق الزمن لانجاز مهمتها"، مبرزا  أن الآليات التي كان يتوفر عليها هذا المطار "حولت في العام 1983 إلى وجهة أخرى"،  الأمر الذي يستدعي تزويده من جديد بالآليات التي تمكنه من أداء عمله منبها إلى أن العمل سيتواصل في غيره من المطارات كمطار كيفه وسيليبابي وكيهيديوردا على سؤال يتعلق بتراجع  الحريات وخاصة الإعلامية منها؛،من خلال غلق بعض القنوات الخاصة، أكد الوزير الاول ان التلفزات الخاصة تتعامل مع شركة البث التي تطالب هذه القنوات بمئات الملايين وطالبت القائمين عليها بتسديد نسبة 10 في المائة من هذه المديونية وجدولة الباقي على شكل أقساط، مشيرا في هذا الصدد إلى أن "ذلك لا يشكل تراجعا عن الحريات بدليل أن إحدى هذه القنوات استجابت لهذا العرض بل إن تكلفة البث لدى هذه الشركة اخفض ب40 في المائة عن تكلفته لدى مثيلاتها في الدول الأخرى وهذا في حد ذاته يشكل تشجيعا للحريات والحكومة لا تستهدف أية قناة والعلاقة بين القنوات والشركة علاقة خدمية خاصة".وبخصوص سؤال لأحد النواب حول نوعية موريتانيا التي نعيش فيها، قال الوزير الأول إن موريتانيا التي نعيش فيها هي تلك التي تضاعف فيها دخل الفرد والتي انتقل فيها الاستثمار سنة 2010 من 173 مليار إلى 266 مليار سنة 2017 بنسبة ارتفاع وصلت الى 54 في المائة،موريتانيا التي تم فيها ضبط القوة الشرائية للمواطن،موريتانيا التي انخفضت فيها نسبة البطالة من 18.8 في المائة سنة 2008 الى 14.4 سنة 2014،موريتانيا التي تتوفر على 1610 دكاكين توفر مواد غذائية أساسية مدعومة،موريتانيا الذي قررت النهوض بالشرائح المهمشة عبر برامج تنموية، وأخيرا موريتانيا التي يمكن أن يشتم فيها المواطن أو ينتقد رئيس الدولة أو الوزير الأول دون يتابع.وردا على سؤال حول انتخاب نواب الجمعية الوطنية في الخارج أوضح الوزير الأول أن الحكومة هي من اقترح القانون على البرلمان كهيئة تشريعية ووافق عليه وتمت إحالته إلى المجلس الدستوري ليقول كلمته فيه والحكومة لا تقرر في هذا الصدد وانما استأنست بقضية الانتخابات التي كانت تتم للشيوخ في الخارج.  وفيما يتعلق ببعض المواطنين المفقودين وجهود الدولة اتجاههم أكد الوزير الأول أن سلامة المواطنين الموريتانيين تشكل أولوية لدى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وتبعا لذلك تعمل الحكومة وفق وسائلها الخاصة على تأمين المواطنين والبحث عن المفقودين إلا أنها ليست ملزمة بالإعلان عن تفاصيل ذلك لما يحكمه من تعامل دبلوماسي ودولي مؤكدا انه لا يوجد تقصير في هذا المجال.وتطرق ولد حدمين لسؤال حول المؤسسات العمومية التي تم اتخاذ إجراءات إصلاحية بصددها أوضح الوزير الأول كمثال على هذا النوع أن شركة "انير"تم دمجها في شركة "ATTM لتداخل المهام بين الشركتين ولضمان التكامل بينها وتقويتهما في وجه المنافسة الأجنبية للشركات الخارجية العاملة في مجال الطرق منبها الى ان عمال "انير"موجودين وأموالها وأصولها موجودة وحولت إلى مؤسسة أخرى لضمان الفاعلية.أما بخصوص شركة سونمكس ـ يضيف الوزير الاولـ ـ فقد انشأت في فترة كانت فيها التجارة حكرا على الدولة الامر الذي لم يعد قائما في عالم اليوم والقرار بشأنها يرجع إلى مجلس إدارتها.وحول توفير المياه بكيفه قال الوزير الأول إن الحكومة أطلقت دراسة لتوفير الماء الصالح للشرب في كيفه انطلاقا من النهر نظرا إلا أنها لا يمكن ان تعتمد في ذلك على فم لكلية لما لذلك من تأثير على الجانب الزراعي مشيرا الى ان تم اكتشاف مخزون مائي بالقرب منها لكنه يحتوي على مادة المغنزيوم والحكومة بصدد دراسة امكانية تخليصه من هذا العنصر فيما توجد حاليا بالقرب من كيفه حفاره تعمل للبحث عن المياه.وفيما يتعلق بسؤال حول محاربة الفقر أوضح الوزير الأول أن الحكومة صادقت مؤخرا على استيراتيجية للنمو المتسارع والرفاه المشترك كما أن رئيس الجمهورية نجح في محاربة الفقر الذي فشل فيه الكثيرون حيث انتقل الفقراء من 44.5 في المائة الى 33 في المائة ومن 1362000 فقيرا إلى 1200000 فقير وذلك بفعل الاهتمام بالشرائح الفقيرة ولا أدل على ذلك ـ يضيف الوزير الأول ـ من تراجع الفقر خلال السنوات الست الماضية 12 نقطة مقارنة مع 10 نقاط فقط خلال الخمسة عشر عام .وردا على سؤال حول إبعاد بعض رجال الأعمال ونفيهم من الوطن أكد الوزير الأول أن البلاد تعيش حالة من تحسن مناخ الأعمال وان من يستثمرون حاليا وينتجوا بثروتهم موجودون في الوطن ويتزايدون أما اؤلئك الذين جمعوا ثروتهم من الرشوة والفساد فلم يعد لهم في مكان في بلد يحارب الرشوة والفساد ويشجع العمل مشيرا الى أن زمن اؤلئك الذين يعولون في بناء ثروتهم على المال العام وحديث الصالونات قد ولى . وعن معاملة موريتاتيا  للأجانب معاملة غير لائقة أكد الوزير الأول أن الأجانب يخضعون لإجراءات إقامة وفق الاعراف والنظم المعمول بها ويشكل احترامهم لها احترامهم داخل الدولة وفي حالة الإخلال بها من أي وجه عليهم ان يكونوا مستعدين لتبعات ذلك .وردا على سؤال متعلق ببعض النواقص المسجلة على مستوى الحالة المدنية أوضح الوزير الأول أن حوالي 3 ملايين وثلاثمائة مواطن موريتاني من اصل 3.5 مليون تم تسجيلهم على الحالة المدنية وبأرقام وطنية وبقي حوالي 50 ألف شخص لم يحصلوا على رقم وطني نظرا لعدم التأكد من مواطنتهم او الشك في بعض البيانات المتعلقة بهم واكثرهم في كيهيدي والنعمة و أنه تم تشكيل لجنة برئاسة مستشار لرئيس الجمهورية وعضوية مستشار للوزير الأول وبعض الائمة والعمد و الوجهاء والقضاء للتأكد من مواطنة المشمولين في هذا الجانب والتأكد من هويتهم والتعامل معهم وفق نتائج البحث.وحول سؤال متعلق بتنامي بعض الحركات الدينية والحوزات الشيعية في موريتانيا اكد الوزير الأول على انه لا يسمح في موريتانيا بغير المذهب السني المالكي الجنيدي الأشعري وغيره مرفوض.وردا على سؤال اخير حول جهود التنقيب في موريتانيا أوضح الوزير الأول أن الحكومة عملت على إعداد 75 خريطة جيولوجية و73 خريطة جيوفيزيائية من اجل عرضها على المستثمرين كما عملت على جمع كافة المؤشرات التي هي واعدة في موريتانيا يضيف الوزير الاول.جاءت ردود الوزير الأول أثناء جلسة علنية للجمعية الوطنية ترأسها محمد ولد ابيليل، رئيس الغرفة البرلمانية، وخصصت لمناقشة برنامج العمل الخماسي الذي تتبناه حكومته؛ وذلك بحضور الوزراء والمكلفين بمهام والمستشارين بالوزارة الأولى.